العلامة المجلسي
10
بحار الأنوار
67 - وقال عليه السلام : لا راحة لحسود ، ولا مودة لملول ، ولا مروة لكذوب ، ولا شرف لبخيل ، ولا همة لمهين ، ولا سلامة لمن أكثر مخالطة الناس ، الوحدة راحة والعزلة عبادة ، والقناعة غنية ، والاقتصاد بلغة ( 1 ) وعدل السلطان خير من خصب الزمان ، والعزيز بغير الله ذليل ، والغني الشره فقير ( 2 ) لا يعرف الناس إلا بالاختبار ، فاختبر أهلك وولدك في غيبتك ، وصديقك في مصيبتك ، وذا القرابة عند فاقتك ، وذا التودد والملق عند عطلتك ( 3 ) لتعلم بذلك منزلتك عندهم ، واحذر ممن إذا حدثته ملك ، وإذا حدثك غمك ، وإن سررته أو ضررته سلك فيه معك سبيلك ، وإن فارقك ساءك مغيبه بذكر سوأتك ، وإن مانعته بهتك وافترى ، وإن وافقته حسدك واعتدى ، وإن خالفته مقتك ومارى ( 4 ) يعجز عن مكافأة من أحسن إليه ، ويفرط على من بغى عليه ، يصبح صاحبه في أجر ، ويصبح هو في وزر ، لسانه عليه لاله ، ولا يضبط قلبه قوله ، يتعلم للمراء ، ويتفقه للرياء ، يبادر الدنيا ، ويواكل التقوى ، فهو بعيد من الايمان ، قريب من النفاق ، مجانب للرشد ، موافق للغي فهو باغ غاو ، لا يذكر المهتدين . 68 - وقال عليه السلام : ( 5 ) لا تحدث من غير ثقة فتكون كذابا ، ولا تصاحب همازا فتعد مرتابا ، ولا تخالط ذا فجور فترى متهما ، ولا تجادل عن الخائنين فتصبح ملوما وقارن أهل الخير تكن منهم ، وباين أهل الشرتبن عنهم ، واعلم أن من الحزم العزم واحذر اللجاج تنج من كبوته ( 6 ) ولا تخن من ائتمنك وإن خانك في أمانته ، ولا
--> ( 1 ) الغنية - بالضم - اليسار والكفاية . والبلغة - بالضم أيضا - : ما يكفي من العيش ولا يفضل . ( 2 ) الشره : الحريص . ( 3 ) العطلة - بالضم - : البقاء بلا عمل . والمراد الفقر . ( 4 ) المماراة : المنازعة والمجادلة ( 5 ) مطالب السؤول ص 56 . ( 6 ) الكبوة السقوط على الوجه .